رسالۀ منحصر بفرد يوحنا بن ماسويه دربارۀ سودا و درمان آن

رسالۀ منحصر بفرد يوحنا بن ماسويه  دربارۀ سودا و درمان آن

مقدّمه و تصحيح:

دكتر احسان مقدس

 

رسالۀ «المرة السوداء و علاجها» يكي از رسائل منحصر به فرد يوحنا بن ماسويه طبيب و پزشك ايراني قرن سوم هجري است كه بنا به اضهارات فواد سزگين در تاريخ نگارش هاي عربي، تنها نسخه موجود اين رساله در كتابخانه آستان قدس رضوي در مشهد نگهداري مي­شود. اين نسخه خطي به شماره 5222 در اين كتابخانه نگهداري مي شود و تعداد صفحات آن 11 صفحه بوده و نوع خط نسخ و در هر صفحه 19 سطر دارد، سال تحرير آن قرن پنجم هجري قمري است و اندازه آن  22 × 13 سانتي متر بوده  و واقف آن ميرزا رضا خان نائيني است كه آن را در مردادماه 1311 شمسي وقف نموده است، و نگارنده سطور سه بار جهت تهيه تصويري از اين نسخه به كتابخانه آستان قدس رضوي مراجعه كردم، اما در هر بار پس از برگزاري جلسه كارشناسان نسخ خطي، به دليل نفاست نسخه از دادن تصوير ان امتناع ورزيده و اظهار كردند كه تصاوير آن را مي توان فقط در كامپيوترهاي كتابخانه مشاهده و مورد استفاده قرار داد، و لذا نگارندۀ اين سطور ناچار شد كه از ابتداي رساله تا انتهاي آن را با دست بنويسد و اين امر وقت زيادي از نگارنده گرفت ولي به هر حال ، بدين وسيله از مسؤولان محترم كتابخانه آستان قدس رضوي تشكر و قدر داني مي شود ، اما چون قادر به تهيه صفحۀ اول رساله و صفحه آ خر رساله نشده ام لذا نمي­توانم تصوير آن را در اين مقاله بياورم.

ضمناً به علت شتابي كه براي رونويسي رساله مذكور داشتم ، ممكن است كه در برخي موارد دچار لغزش هايي شده باشم كه اميدوارم پس از انتشار اين رساله بتوانم تصويري از آن را تهيه كنم و بتوانم لغزش هاي احتمالي را تصحيح نمايم.

 

مقالة ليوحنا بن ماسويه

في المرّة السوداء و علاجها[1]

بسم الله الرحمن الرحيم

a]1[ قال يوحنا: إنّي سأذكرُ المُرّة السوداء و فعلُها في البَدَن  فأقولُ إنّ المُرّة السوداء التي تسمی «الخلط الأسود» الشبيه بعكر الدم فمَنفَعتُها في البدن كثيرة، إنّها تقوّي شهوة الطعام، و إنّها تَشدُّ الأعضاء و تُصلّب  و بخاصة الجلد و يُستدلُّ علی المُرّة السوداء الطبيعي، له تسمی «الخلط الاسود»، التی منافعها في البدن كثيراً إذا خرجت بالغ أو غير ذلك ان ليس لها طعم معلوم مشتهر و تُنسب إليه و إذا هي صارت إلی الارض لم تغلي الارض منها و تفعل فيها كما تفعل بالخل الذي يُغلي الارض إذا لاقته، و لها أيضاً خاصية ثالثة إنّ الذباب و البعوض و سائر الحيوان إذا شمها و ذاقها لم يهرب منها؛ و لها خاصة رابعة إنّها إذا فاضت فأندفعت من الطبيعة، خفَّ لها البدن و سُرَّ بخروجها و لم يتأذی بذلك بل يقوي علی أفعالهِ الطبيعية بخروجها و تقصيها.

و أمّا المرّة السوداء الخارجة من الطبيعة، الموذية لها، فخواصها خلاف خواص المرة السوداء الطبيعية المسمی بـ«الخلط الأسود» و ذلك إنّ طعمها طعم عفص حامض و لها خاصية ثانية إنّها تُقرّح جميعb]1[ الأعضاء التي تمرُّ بها، و لها أيضاً خاصية ثالثة: إنّها إذا لاقت الأرض غلت الأرض بها، و انتفخت و فعلت فيها كفعل الخل بها، و لها خاصية رابعة: إنّ الذباب و البعوض و الهوام و الحيوان كُلّه إذا شمَّها هَرب منها و تنحّی عنها و لم يدنُ منها، و لها خاصية خامسة: إنّ في خروجها هلاك البدن و بواره، لصعوبة مخرجها علی البدن، خلاف خروج المرة السوداء الطبيعية.

و للمرة السوداء ثلاثة أشياء: مادة و عنصر منها يكون و لها أيضاً علّة يفعلها، و لها ادار وعي عذبها و نقي البدن منها، فعنصرها و مادّتها كل طعام و شرابٍ غليظٍ يابس، و الدليل علی ذلك إنّ جميع الذين يستعملون الأطعمة الغليظة المفرطة في اليبس، يتولَّد فيهم المرَّة السوداء الخارجة من الطبيعة كالعدس و لحم البقر و السوس و بخاصةٍ إذا مُلح لحمها و الشراب الأسود الحامض الغليظ و الكرنب  و الباذنجان و القنبيط و جميع اللحوم التي يغلب علی لونها السوداء و تملَّح و تعتَّق.

و أما السبب المولّد للمرّة السوداء و العلَّة الفاعلة لها ، الحرارة المفرطة و التيبس المفرط و كل من غلب عليه الحرارة الردية الكيفية المايلة إلی الأحتراق و التعكر أو اليبس، فالمرَّة السوداء متولّدة فيهم و بخاصةٍ ما كان لونه أسود و كثر شعر بدنه و اتسعت عروقه و غلظ أوراده و من كان علی هذه الصفة  فالمرَّة السوداء غالبه عليه a]2[ ومن طال مكثه أيضاً في البلدان الحارة اليابسة، و استعملوا التعب الشديد و النصب و الفكر الكثير غُلب عليهم المرَّة السوداء، و احرقت الأخلاط التي في أبدانهم و كذلك من كَثُرَ سهرهُ و طال، احترقت الأخلاط و تولَّدت فيه المرَّة السوداء.

و أمّا الأداة الناشفة للمرَّة السوداء و العاملة لها، فالطحال و الدليل علی ذلك من طال مكث ورم طحالهِ أو وجعهِ، أكسبه ذلك لوناً أسود و غلب عليه المرَّة السوداء و الدليل أيضاً إنّ الطحال مزاجها حار يابس، كالسباع و ما يشببها من الحيوان و الدليل أيضاً إنّ الطحال وعاء المرَّة السوداء، إنّا نجد طحال المتقادمة من الحيوان التي شاخت و عتقت و تقادمت، إنّ الطحال لذلك يكون أسود و الكلاب أيضاً إذا كلبت بالمرَّة السوداء، و برهان ذلك أيضاً إنّ طعم الطحال، عفص مائل إلی الحموضة إذا قسته إلی سائر أعضاء الحيوان فهذه كلها دالّة علی أن وعاء المرَّة السوداء، الطحال، فلذلك ينبغي يُجتنب أكلهُ  لتوليده في البدن المرَّة السوداء.

و الخلط المُسمی «الأسود» إذا فاضَ و كَثُرَ، دفعتهُ الطبيعة و نقتهُ من البدن و أخرجتهُ إن كان مفرداً وحده و لم يخالط من المرَّة السوداء، لكان خروجه ردياً و جَرَحَ و قَرَحَ الأمعاء التي يمرّ فيها كما قال ابقراط: إنّ سجح الأمعاء الذي يكون من المرة السوداءb]2[ فبرازه مُميت، و إن كان الخلط الأسود ليس هو مرَّة سوداء صحيحية فخروجه مذموم علی ما ذكرنا.

و المرَّة السوداء إذا خرجت، إن خالطها شيء كالدم الذي يخرج من المقعدة، فخروجها محمود غير مذموم، لمخالطة الخلط أياها في خروجها  لتسكينهُ لذعها، فإن كانت المرَّة السوداء المندفعة من الطبيعة خارجة من العروق و الأوراد إلی الجلد، حارة، ولَّدت القروح المسماة «الحُمر» التي تشبه «الحُمرة» في حدّتها و حرافتها، و اكسبت أيضاً حمی حادّة و إن لم تكن حادّة حارّة ، فكان خروجها وحدها من غير أن يخالطها خلط دمي، فإنها تورث في أبتداء خروجها حيبوا[2] و غلظاً  أو من بعد تصير «سرطاناً» ، و إن كان الورم المسمی «سرطاناً» من «خلط أسودٍ» كان كالمرّة السوداء، أقرح الموضع و إن لم يكن الخلط بحارٍ و لا حريف، أحدث سرطاناً من غير قروح.

فإن كان الخلط الأسود كالمرّة السوداء مخالطاً للدم أورث في أبتداء أندفاعه إلی الجلد «جذاماً أحمر» فإذا طال هذا الصنف من الجذام صار أسود، فإن لم تدفعهُ الطبيعة و تُخرجهُ من العروق، حتی تفرّق في العروق و الأوراد و صار غليظاً أرضياً اندفع إلی الفخذين و الساقين و الرجلين فأحدث الوجع المسمی باليونانية «فرسنس» و هي العروق الخضر الحاشية التي تظهر في الساقين و في الرجلين و ربّما تسميها العامة «التعرش» تشبهاً بقضبان الكرم المعرش a]3[ و الخلط الأسود، إن خالط الدم الفاسد فعلاجه فصد العروق و إخراج الدم و إن لم يخالط الدم أو يخالطه الدم، فالأسهال، و إخراجه بالنفض أولی به من فصد العرق.

 

{أصناف المرّة السوداء}

و أصناف المرّة السوداء أربعة أصناف:

الصنف الأول: منها الخلط المسمی «الأسود الطبيعي» إذا أحترق بالحرارة و فسد بها و علامة هذا الصنف ان صاحبه يكثر قلقهُ و ضجرهُ و كسلهُ، فظنونه الباطلة و الفكرة المسمی في نفسه محمود غير مذموم طبيعي، لا خارج من سائر الأصناف الآخر و يكتفي بالعلاج اليسير فإنّ هيج بالدم بإحتراقه، فصدنا لصاحبه العرق، إن كانت العلّة في الرأس وحده فصدنا له العرق المسمی «القيفال» و أخرجنا من الدم علی قدر الأحتمال و القوة و البلاد، إن كان معتدلاً و إن كان بارداً أخرجنا من الدم شيئاً يسيراً و إن كان حاراً أخرجنا من الدم أكثر مما نخرج في البلاد الباردة و كذلك فإن كان العليل شاباً و الدم عليه أغلب، أخرجنا منه أكثر مما نخرج من الكهل الذي ليس بحار المزاج، و إن لم يكن فصد العرق له موافق لبرد المزاج و البلاد و السن، و كانت غلبة الدم غلبة يسيرة أو كان b]3[ ابتداء العلّة؛ جذبنا ذلك الأحتراق إلی تحت و حجمنا عضلتي الساقين من خارج، و إن كانت الفضلة من رأسه في الدماغ متقدمة، أخرجنا الدم من النقرة بعد جذبنا الفضلة كمص المحاجم جذباً كثيراً قبل الشرط و بعد الشرط، و أخرجنا من الدم علی قدر احتمال العليل لخروجه، و إن كانت الفضلة ليست في العروق بل هي في المعدة، فلا ينبغي أن يحجم و لكن ينقّی المرّة الفاسدة في المعدة بالقيء، فإن كان العليل محروراً و ظهرت فيه علامة الدم بحرارة المرّة الصفراء، قيأناهُ بماء الشعير المطبوخ و بأكل السرمق و شرب بزره وزن درهمين أو ثلاثة دراهم بماء حار و سكنجبين سكري و إن كانت المرّة غليظة و امنا الا تكسب حر و علامتهُ ذلك ان صاحبها لا يجد تكسيراً و لا مليلة و إذا كان ذلك علی ما وصفناه، قيأناهُ بالسمك الطري المسلوق أو المطبوخ بالماء و اطعمناه أياه بالمري و الزيت و إن لم تكن حرارة قيأناهُ بلحم الحولي الضآني، مطبوخ بالفجل الدقاق، للطافته و المري و رغوة الخردل، و سقيناهُ بعد ذلك السكنجبين المُعسّل أو العسل بالماء الحار الذي قد طبخ فيه الفوذنج و الشبت و الفجل الدقاق مع شيء من ملح هندي و ألزمناه من أكل الحولي من الضآن و الدجاج و الفراريج و الدرّاج فإن غلب عليه الحرارة فأسهلناه[3] بطبيخ الهليلج.

وصفته: أن يؤخذ من الهليلج الأصفر وزن خمسة عشر درهماً و من الهليلج الكابلي a]4[ وزن عشرة دراهم و من الشاهترج وزن سبعة دراهم و من الزبيب الطائفي منزوع العجم وزن خمسة عشر درهماً و من الأجاص اليابس عشرين أجاصه ومن التمر الهندي منزوع النوی وزن عشرة دراهم ، يُطبخ بسبعة أرطال ماء حتی يبقی من الماء قدر رطل وينزل عن النار ويُلقی عليه من الأفتيمون الأقريطي وزن ثلثة دراهم ويمرس ويصفی ويؤخذ منه أربع أواق ويداف فيها غاريقون مدقوق منخول بحريرة وزن درهم و من أيارج الفيقرا وزن مثقال و من التربد الأبيض المسحوق المنخول بحريرة نصف مثقال يداف هذا في أربع أواقي من المطبوخ الذي وصفته و يُشرب فإن کان البرد و البلغم قد غلبا علی العليل و ليشرب هذا الحب.

وصفته: أن يؤخذ من أيارج فيقرا وزن نصف مثقال و من شحم الحنظل المسحوق و المنخول  بحريرة وزن دانق و من مقل اليهود وزن دانقين و من الأنيسون وزن دانق و من الأفتيمون المدقوق المنخول بحريرة وزن دانقين أو يضم بخلط هذه الأدوية جميعاً و يعجن بالمعل[4] و هو الکور بعد أن يلين بماء الرازيانج المعصور المُغلي المصفی و يُتخذ منه حباً مثل أمثال الحمص و المجنبط[5] له بدهن يده بدهن الخيري لانه أکثر تحليلاً من الخيري  الأحمر أو بدهن السوسن أو بدهن النرجس لانهما يسعطان من الفضول الغليظة التي تحدث في العصب و کل عضو عصبي و يشرب منه ما بين مثقالين إلی درهمين و نصف علی قدر القوة والاحتمال  والطعام الدراج b]4[ و محاليفه و محاليف الفراريج المرعی و حولي الضان و ما کان فيهم دون الحولي و فوق الحملان و ذلک لأن لحم الحملان مکروه بکثرة رطوبته و زهله[6]، فإذا تحللت رطوبته صار محموداً و هو أن يصير حولياً أو دون الحولي قليلاً، فإن أحتاج صاحب هذه العلَّة إلی ماء الجبن شرب الماء الجبن المُتخذ من لبن النعاج بعد أن تُعلف النعجة ما وصفنا في کتابنا هذا من الأشياء المنفخة المحللة کالکرفس و الرازيانج و الشيح و القيصوم و الأفسنتين و الأذخر و اصله فالحرشف و السويلا و ما شبه ذلک فی التحليل و التفتيح و ان يجبن اللين بلعاب القرطم البري و الاهلي.

وصفته: ان يؤخذ بالعشي من لبن النعجة حاراً رطلين في إناء مطيب و يلقی عليه من ساعته من لبان القرطم البستاني الأهلي و من لبان القرطم البري وزن سبعة دراهم و يحرّک في اللبن بعود تين طري و تدبره حتی يتجبن فإذا تجبَّن أُلقي في لش خرق مطيب و يطبخ مع ملح هندي وزن نصف مثقال أو ملح دراني وزن نصف مثقال و يطبخ بنار لينه و يخرج رغوته و عکره، فاذا  انقطع عکره انزل عن النار و صفی بخرقه صفيفه مرّة أو مرّتين و يُشرب منه و هو فاتر ما بين ثلث رطل إلی ثلثي رطل، حتی[7] رطل علی قدر احتمال المريض لذلک بالحب الذي وصفناه انفاً و ذکرنا انه يسهّل البلغم اللزج، ياخذ من ذلک الحب وزن نصف مثقال الی درهم أو مثقال إن قوي a]5[ علی ذلک و إذا أسهله و نقّی جوفه و أستبری، نقا المعدة بالجشأ و ما في المعده بإنقطاع الأسهال و هدَّت القرقرة، أخذ من بزر الکرفس وزن درهم و مصطکي و انيسون من کل واحد وزن درهم فصيّر هذه في صرّه و تغلی مع الماء و يؤخذ من ذلک الماء عشرة جرع لينقی أسطح المعدة، ماء الجبن من المعدة و الأمعاء و ما بقي منه ان کان بقي منه شيء فإذا انقطع الاسهال و لم يخرج العليل الی المتوضا يغذی بزيرباج فروج أو دراج أو لحم ضان حولي أو حردباج أو حصر أو مطنجنة رطبة يطحن في طاحن حجارة و لاطاحن حديد أو مدر حجارة، يفعل ذلک علی قدر الحاجة و الاحتمال سبعة أيام أو تسعة أو أکثر من ذلک علی قدر الحاجة و القوّة إن شاء الله.

فإن کان الغالب علی صاحب المرّة السوداء البرد لا الحرارة، لم يشرب ماء الجبن و لکن يشرب ما وصفنا من الحب أنفاً و بعدهُ بيومين أو ثلثة يأخذ دهن الخروع وزن درهم إلی درهمين مع دهن لوز حلو بما هذه الأدوية.

و هذه صفته: من الأفتيمون وزن ثلثة دراهم و من البسفايج وزن درهمين و من لحا أصل الرازيانج و أصل الکرفس من کل واحد وزن ثلثة دراهم وزبيباً طائفياً منزوع الحب أو غيره من الزبيب الدسم الحلو و الکشمش وزن عشرة دراهم و حلبة شامية مغسولة غسلاً جيداً وزن ثمانية دراهم و من الأنيسون وزن b]5[  ثلثة دراهم و من البر الأبيض الدسم الحلواني أو الشامي وزن عشرة دراهم و من أصل الأذخر أو المصطکي من کل وزن درهمين  و سنبل عصافير وزن ثلثة دراهم و من أصل السوس المقشر المرصوص وزن ثمانية دراهم  و من الهليلج الکابلي وزن سبعة دراهم و من أسطوخودوس وزن عشرة دراهم و من الکمافيطوس وزن سبعة دراهم، يُطبخ جميعاً بعشرة أرطال ماء حتی يصيرا في رطل و نصف و يضع، و يوخذ منه أربع أواقي و يشرب بوزن درهم من الدهن  إلی درهمين مع دهن لوز حلو فيطبخ بما عدت، حتی إذا صفی و ذهب عکره صيّر فيه دهن الخروع و يشرب بکرة کل يوم و يؤخذ قبل الطعام من الماء الحار الذي قد طبخ فيه أسطوخودوس وزن خمسة دراهم و ليکن من الماء رطل و نصف، يُطبخ حتی يذهب الثلثان و يبقی الثلث، يؤخذ منه سبع جرع قبل الطعام و يؤکل عليه الدراج و الفراخ المتحرکة  والعصافير و القانبر لان العلّة من برد، و ضان حولي و يشرب بأخره  إذا فرغ من الدهن سبعة أيام أو تسعة أيام أو أکثر من ذلک علی قدر الاحتمال و الحاجة من أيارج روفس، شربة أو نصف شربة علی قدر الاحتمال لهذا الماء إن شاء الله.

وصفته: أن يوخذ من الأفتيمون وزن درهمين و من الشاهترج وزن خمسة دراهم و من الزبيب المنزوع الحب وزن عشرة دراهم و من الهليلج الکابلي وزن خمسة دراهم  و اسطوخودوس وزن أربعة دراهم، يُطبخ برطلين ماء حتی يبقی من الماء ربع رطل و يضع، و يشرب له أيارج روفس a]6[ مع ملح هندي وزن دانقين إلی نصف مثقال، ياخذ الشربة في مرتين و کان علی قدر الاحتمال و يحتمي صاحب المرّة السوداء من الجبن العتيق و لحم البقر و الحم السوس و لحم الضان المسن و السمک المالح و المصل و الرحبين و جميع الأشياء التي تملّح و تعتّق ، فإن أراد أن يأکل شيئاً من الجبن الحديث التي قد أتت له أيام أو أشهر أو شهران، لانه إن کان غليظاً فإنه لا يولّد الدم العکر کما يولّد الجبن العتيق المتقادم لحرارته و حرافته و يبسه، ليأکله مع الجوز المقشر من قشريه جميعاً بعد أن يُنقع الجوز قبل تقشيره من قشره الثاني في ماء حار عذب و ليحذر الزيتون المملح أيضاً و إن أکلهُ، أکل فليأکل زيتون الماء الأخضر منه الذي ليس بمتقادم في الملح و إن کان قد عمل الزيتون بخل و طيب الأنيسون و بزر الرازيانج و الصعتر کان أحمد في المعدة من غير المخالف لما وصفنا و إن أکل من الفاکهة شيئاً فليأکل بعد الطعام، لتقل ضررها إذا لم تلاق المعدة و ليأکل من الفاکهة الرطبة العنب الحلو و القصب السکري و الکمثري الحلو و التين الحلو الذي له طعم و يأکل من الفاکهة اليابسة الفستق مقشراً من جميع قشره بعد أن ينقع في ماء حار ليلين و ينزع الحرارة من المعدة و يولَّد خلطاً رطباً ليس بيابس و ليأکل أيضاً ماء حمص و من الزبيب و کان دسماً أو ما کانت فيه حرارة يسيرة ليقوي المعدة، b]6[ مزازية و ليتجنب التليد و الخبيص فإن أکل منه ما يتخذ بلباب خبز الماء و السکر و الزيت الانفاق و المعسول و ليأکل أيضاً الفالوذج المتخذ بالزيت الانفاق و المعسول بالعسل و ليأکل أيضاً من الناطف المتخذ بالفستق المتقشر أو اللوز المقشر من قشريه، و أما الناطف المتخذ بالبندق و الصنوبر فرديء مذموم.

أما البندق فإنه يتخم لغلظه و أما الصنوبر فلحدّته و حرافته يحرق الاخلاط فيصيّرها مرّة سوداء و ليشرب من الأنبذه ما رّقَ منها و لَطُفَ و کانت له رائحة عطرة و ليحذر الأشربة الغليظة الحلوة التي ألوانها سود و شراب المسد محمود جداً إذا أخذ علی الريق لتنقية المعدة و مصلحة السدد العارضة في الکبد و يبس الطبيعة.

وصفته: أن يأخذ من الخمر العتيق الرکابي و افسنتين رومي من کل واحد وزن أربعة دراهم و من أصل الأذخر و فقاح الأذخر و ساذج هندي و سنبل عصافير و ورد يابس منقی من کل أقماعه غير مطحون و صبر اسقوطري و غاريقون أبيض من کل هذه الأدوية و يصيّر في خرقة کتان رقيقة و يلقی في العسل بعد أن تخلط ناعماً و تترک في الشمس في إناء زجاج نظيف، ثم يستعمل و يشرب منه علی الريق ما بين أوقية إلی ثلث أواقي وحده من غير أن يمزج و ينتظر عليه، أي نصف النهار، ثم يوکل عليه الطعام الخفيف a]7[ کما وصفنا أنفاً و ليحذر صاحب السوداء من الحبوب السوداء خاصة لغلظه و توليده الدم العکر و ليحذر أيضاً الدخن و الجاورس و الأرز و في الشتاء يأکلهُ مطبوخاً بماء نخالة السميد و دهن اللوز الحلو مع الزيت الانفاق المعسول و عسل النحل و إن لم يکن في معدته لطخ فليأکل ماء الزبد و عسل النحل و ليأکل من الحبوب، الماش المقشر بالفراريج السمينة و بلحم الضان و وجده[8] بزيت الانفاق و دهن اللوز الحلو أيضاً و اللوبياء أيضاً إذا أکل مع لحم الضان الحولي و طبخ معه الفودنج الجبلي و النعنع أو الفودنج النهري إن لم يصب الجبلي، لطّف ذلک غلظ اللوبياء و ذهب سفحه[9] و قراقره، فإن أکل بالخردل لطّف و اذهب غلظه و کذلک الباقلي إذا أکل بالملح والصعتر البري وبالفودنج الذي يسمی «علجوز» باليونانية و بالعربية «طحونية» و هو ضرب من الفوتنج يؤتی به من أنطاکية و من بيت المقدس و يوخذ في أيام کثيرا و ورقه يشبه ورق الصعتر العريضة و هذه البقلة إذا أُکلت مع اللوبياء أو مع الباقلي أو العدس و جميع الحبوب الغليظة لطّفها و اذهب بنفخها و قراقرها و الفلفل أيضاً مما يلطفها إذا أکلت به و کذلک يفعل بها الخردل أيضاً.

 

{الصنف الثاني من المرّة السوداء}

و الصنف الثاني من المرّة السوداء يکون من کثرة الدم b]7[ و علامة هذا الصنف أن يکون الدم غالباً عليهم في حُمرة وجوههم و ألوانهم و درور عروقهم و أورداهم و رقيق أبدانهم مع حرارة غير ملذعة و لا حارَّة حريفة و کانوا أيضاً يستعملون الأطعمة المولّدة للدم و يکثرون منها کمح البيض و الإکثار من اللحم الأحمر و بخاصة من لحم الحولي من الضان و الفراريج و شرب النبيذ الوردي الأحمر المائي کثيراً و يکثرون من الضحک فهذه علامة هيجان الدم و إذا رأينا هذه العلامات و إن کان الدم هائجاً في البدن کله فصدنا لهُ العرق الأکحل و إن کانت الفضلة في الدماغ فصدنا له اما القيفال إن أردنا جذب الدم من الرأس و إن کان الوجع قد تقادم في الدماغ و رشح في الرأس، فصدنا العرق الذي في الجبين الذي بين العينين ليخرج الدم من  العضو نفسه و ينبغي أن يفعل ذلک بعد تنقية الرأس ليلا ينجذب فضلة من البدن أو عضو أخر تتحرک للرأس بالعلاج، فإذا أتت نقيت الرأس بالاسهال مصدر العروق من الرأس ثانية و اسهلت ثانية و يکون تنقيتک للرأس بهذا الحبّ.

وصفته: يوخذ من أيارج فيقرا وزن ستة دراهم و من الاسطوخودوس وزن خمسة دراهم و من شحم الحنظل وزن ثلثة دراهم و ملح هندي وزن ثلثة دراهم و اهليلج أصفر وزن ثلثة دراهم و هليلج کابلي وزن أربعة دراهم يدق هذه و تخلط مع الأيارج ثم يوخذ من مقل  اليهود و هو الکور وزن أربعة دراهم يرض و ينقع في ماء الرازيانج مدقوقاً معصوراً مُغلي a]8[ مُصفی قدر ما يغمره و أکثر قليلاً و ينزل يوماً و ليلة ثم يليَّن في الهاون حتی يصير کالمرهم و يعجن به الأدوية و يُتخذ منها حب أمثال الحمص و المحبب لها يدهن بعده بدهن الخيري الأصفر و الشربة منه مثقال إلی درهمين علی قدر الاحتمال و القوّة و قد يکون هذا الداء من احتراق الدم و فساده لا من کثرته، فإذا کان من فساد الدم و احتراقه لم يضحک أصحاب هذا الداء لکن يکثر غضبهم و وثوبهم علی من يُکلِّمهم حتی يصيروا في سوء أخلاقهم و ضجرهم کالسباع و الکلاب الکلبة، فإذا أبتدوا ذلک بادرنا بالعلاج ليلا يرسخ الداء فيعسر علاجه و العلّة أن لا تذهب، فينبغي أن نعالجه أولاً بالأطعمة الرطبة کالسمک الطري و لحم الخرفان بالسرمخ و الاسفاناخ و أکل الخس و شرب ماء الرمان المز و رب الاجاص و رب الحصرم و يصبّ علی رأسه ماء طبخ فيه البنفسج الرطب، إن أصيب، أو اليابس و الخس و الشعير المرضوض و الخيار و البابونج، فإن يصبّ علی رأسه قبل صبّ هذا الماء لبن الانز[10] و لبن المعز و لبن الشاة اللاتي ولدن بناتاً، فإن کان يسهر سعطناه بعد الحلب و صبّ الماء بدهن اللينوفر و لبن أمرأة ولدت جارية و بدهن القرع الحلو و ان أحتجنا إلی تخبيص رأسه خبصناه بورق البنفسج الرطب و ورق الخس و الخيار و دقيق الشعير و البنفسج الرطب b]8[ و اليابس و الخطمي، و هذا  کله يخلط بماء العذب و دهن البنفسج و دهن اللينوفر و يخبص و يضمد به رأسه و هو فاتر و إذا رطبنا الفضلة و اجابت إلی الخروج و رأينا أثار الدم، أخرجنا من الدم علی قدر الحاجة و لم نکثر من اخراجه، ثم اسهلنا بعد ذلک بما يخرج الاحتراق و هو طبيخ الهليلج الاصفر جزو و من الکابلي جزو و الاجاص الرطب إن أصيب أربعة اجزاء و من التمر الهندي ثلثة أجزاء يطبخ ذلک نعماً و يؤخذ منه قدر نصف رطل و يضاف فيه السقمونيا المشوي في تفاحةٍ أو سفرجلةٍ نصف دانق أو دانق، إن أحتمل ذلک و سقيناه ذلک مرتين أو ثلثاً ثم إن رأيت إن الاحتراق لم يخرج کله و بقيت منه بقية في البدن سقيناه  ماء الجبن المتخذ من لبن المعز المجبّن بالسکنجبين السکري و ماء الحصرم.

وصفته: أن يوخذ من لبن المعز بالعشي لبن حليب رطلين و يلقی في قدرٍ لطيفةٍ و يغلی عليه بنار شديدةٍ و يحرّک بعود تين رطب و يمسح حول القدر بصوفة بيضاء لطيفة مغموسة بماء الورد في کل ساعة ليلا يحترق اللبن فإذا غلا غلية شديدة انزل عن النار و صبّ عليه من السکنجبين السکري ثلثة أواق، من ماء الحصرم الطري إن أصيب و الا من غير الطري أوقيتين، و يحرّک بعود تين أيضاً نعماً و يبرّد حتی يتجبّن ثم يلقی في غطاء نبيلة أو في لبس خرقة کرباس و تترک إلی غدوةٍ ثم يصفی الماء و يُطبخ بملح العجين  a]9[ وزن درهم حتی يخرج ثفله و عکره و ينقطع، ثم ينزل عن النار و يصفی مرتين إو ثلثاً من عکره کله، و يشرب منه ما بين نصف رطل إل‍ی ثلثي رطل و هو فاتر مُمَکَّن بهليلج أصفر مسحوق وزن درهمين و سقمونيا مشوي وزن طسوج إلی قيراط يفعل ذلک أياماً علی قدر الحاجة فإذا رأيت علامة المرّة السوداء ظاهره و لم تکن حرارة شديدة في العرق و الماء، صبر مع الهليلج و السقمونيا و من الأفتيمون الأقريطي مثقال بعد ان يسحق و ينخل بحريرة أو وزن درهمين و يکون الطعام عليه الجداء أو فراريج المرعی و الشراب عليه إن لم تکن حرارة من النبيذ المطبوخ الرقيق الأصفر أو الوردي مکسوراً بالماء کسراً شديداً فإن بقی شيئاً من السهر ادمنا الحلب و صبّ الماء الذي وصفنا و التخبيص و طلينا الجبين بماء الخس و بزر الخس المسحوق و مع ورق الخشخاش الأسود و تلزمه الأطعمة المرطبة التي وصفنا انفاً من الخس و السرمق و القرع و الاسفاناخ و ما أشبه ذلک و منعناه مع السهر من شرب شيء من الأنبذه و سقيناه رب الأجاص و ماء الرمان المز و أمرناه بشم اللينوفر الرطب أو دهنه أو شم الورد الرطب أو دهنه إن لم يوجد الرطب و قد يکون صاحب هذا الصنف من المرّة السوداء يغلب عليه الهدوء و السکون و قلّة الکلام و البغض للأکثار b]9[ منه و يکثر نومه و تقل حرکته فإن خالط هذا الصنف من المرّة السوداء شيء من الدم، ضحک في بعض الأحايين و قلّت بعض الأعراض التي ذکرنا لمخالطة الدم أياها، و إن خالطتها المرّة الصفراء قلق صاحبها و ضجر و جُرد الا ان ذلک يسير.

و اما المرّة السوداء المتولّدة من فساد البلغم و عفونته فينبغي لصاحب هذه العلّة مع اجتنابه الأطعمة الغليظة کلحم البقر و الجزر و حمر الوحش و جميع الأشياء المتخذة من اللبن و يسهّل بحب الاصطمخيون.

وصفته: أن يوخذ من أيارج الفيقرا وزن ستة دراهم و من الهليلج الکابلي وزن أربعة دراهم و من شحم الحنظل وزن درهمين و نصف و من الأفتيمون وزن أربعة دراهم و من البسفايج وزن درهمين و نصف و من الاغاريقون الأبيض وزن سبعة دراهم و نصف و من الانيسون و بزر الکرفس من کل واحد وزن درهمين و من الملح الهندي الغطي[11] وزن ثلثة دراهم، يدق و ينخل کل واحد منهم علی حديه[12]، ثم يوزن علی ما ذکرت و يخلط بالأيارج ثم يوخذ من مقل اليهود وزن ثلثة دراهم و من السکبينج وزن درهمين و نصف فيرضا نعماً و ينقعا في ماء الرازيانج المدقوق المعصور المغلي المصفی يوماً و ليلة، و يلتا من بعد حتی يصير کالعسل و يعجن بهما الأدوية و يُتخذ منها حب أمثال الحمص و المحبب له يدهن بعده بدهن السوسن أو دهن النرجس أو بدهن الناردين أو بدهن القسط أو بدهن الخيري الأصفر a]10[ و الشربة منه علی قدر القوّة ما بين المثقال منه أو المثقالين في السحر بماء فاترٍ والطعام عليه زيرباج فراخ أو لحم ضان حولي أو کردباج من فراريج الرعي الذي قد اعلفت حنطة، منقّعة في ماء الجبن أو سمسم أو حمص مرضوض منقّع في ماء الجبن، فإن خالطت هذه العلّة شيء من الصفراء المحرقة أو غير المحرقة سقينا صاحب هذه العلّة من بعد هذا الحب بخمسة أيام، هذا الطبيخ ايضاً.

وصفته: ان يؤخذ من الهليلج الکابلي وزن عشرة دراهم و من الهليلج الذي ليس بکابلي وزن عشرة دراهم و من الهليلج الاصفر وزن خمسة عشر درهماً منزوع النوی و من الکشمش وزن خمسة عشر درهماًً و من البسفايج وزن درهمين و نصف و من الأسطوخودوس سبعة دراهم و من الأجاص ثلثين أجاصة عدداً، تطبخ هذه جميعاً بعشرة أرطال ماء حتی لا يبقی من الماء رطل و يترک حتی يبرد و يمرس و يصفی و يوخذ منه خمس أواق يداف فيه من أيارج الفيقرا نصف مثقال و من الاغاريقون وزن درهم و من التربد الابيض وزن نصف درهم و من السقمونيا المشوي في تفاحة أو سفرجلة وزن طسوج، کل ذلک منخول بحريرة و يزاد و ينفض في الأيارج، التربد و الاغاريقون و السقمونيا علی قدر احتمال الشارب و يشرب و يسقی من الحب و المطبوخ الذي وصفنا مرتين و ثلثاً علی قدر الحاجة و احتمال البدن للاسهال.

و ان کانت المرّة السوداء b]10[  المتولّدة من فساد البلغم لم يخالطها شيء من الدم الحار و لا المرّة الصفراء و کانت وحدها، سقينا دهن الخروع، و الدليل علی انه لم يخالطها شيء من الدم الحار و لا المرّة الصفراء سکون الحرارة و انتفاع صاحبها بالعلاج الحار من الأطعمة و الأشربة و الأدوية و قلّة حاجته إلی إخراج الدم أن يکون صالحاً في الصيف أکثر منه في الشتاء و في البلاد الحارّة اليابسة أصلح منه في البلاد الباردة فإذا رأينا ذلک عالجناه بشرب دهن الخروع مع دهن اللوز الحلو، غلظ المرّة و ارضيتها بحرارة الدهنين، و سقية الدهنين علی هذه الصفة:

– أن يوخذ من الافتيمون وزن ثلثة دراهم و من الکشمش و الزبيب الطائفي منزوع العجم وزن عشرة دراهم و من لحا أصل الرازيانج و أصل الکرفس من کل واحد وزن ثمانية دراهم و من الطلخشقوق وزن خمسة دراهم، و من الأنيسون و أصل الأذخر و المصطکي من کل واحد وزن ثلثة دراهم و من لباب القرطم البرّي و القرطم الأهلي من کل واحد سبعة دراهم فإنهما يسهّلان البلغم اللزج و من الحلبة الشامية المغسولة وزن عشرة دراهم، يطبخ هذه جميعاً في إناء نظيف بعشرة أرطال ماء حتی يبقی من الماء رطل ثم ينزل عن النار و يصفی و يوخذ منه ثلث رطل و يصبّ عليه من دهن الخروع العصير الصافي ما بين درهم إلی درهمين علی قدر الحاجة و الاحتمال من a]11[ دهن اللوز الحلو المقلي علی ماء أصل الكرفس و لحاء أصل الرازيانج بمقدار دهن الخروع و تفعل ذلك اياماً علی قدر الحاجة و الاحتمال.

 

{صفة المرّة السوداء من احتراق المرة الصفراء}

و تكون المرّة السوداء أيضاً من إحتراق المرّة الصفراء اذا احترقت و سخنت جداً  اكثر من حرارتها الطبيعية و هو الصنف الخامس من المرّة السوداء و علامة هذا الصنف القلق و الاضطراب و سوء الخلق الشديد و الضجر الذي لا يوصف.

و اذا رأينا هذه العلامات في أبدانهم و أدمغتهم دبرناهم بالأطعمه الباردة الرطبة و بالعلاج البارد الرطب الذي وصفنا انفاً للذين يصيبهم المرّة السوداء من إحتراق الدم و حدّته و زدنا علی ذلك العلاج و أكثرنا منه حتی يرطب أبدانهم ثم تنقی ذلك الاحتراق بعد ترطيب البدن وتليينه ان شاء الله.

تمَّ القول في المرة السوداء

من تأليف يوحنا بن ماسويه المتطبب

و الحمد لله وحده و هو حسبي و نعم الوكيل.

[1]. نقلآ عن مخطوطة مكتبة آستان قدس الرضوي بمدينة مشهد تحت رقم 5222

[2]. لم نتمكن من قراءتها

[3]. في الأصل: فأسهلها

[4]. كذا في الأصل و قد يكون العسل.

[5]. كذا في الاصل

[6]. كذا في الاصل و قد تكون زهومة

[7]. في الاصل: طبا

[8]. كذا في الاصل و قد تكون «و إن وجد»

[9]. كذا في الاصل و قد تكون «بنفخه»

[10]. قد يقصد به لبن العنز.

[11]. كذا في الاصل.

[12]. قد يقد به «علی حده»

 

منبع :

جُستارها و جَستارها (مجموعه مقالات در حوزۀ تاریخ، فرهنگ، نسخ خطی و اسناد)

دفتر دوم

به كوشش: دكتر یوسف بیگباباپور

ارسال نظر

آدرس ایمیل شما منتشر نخواهد شد.